شيخ محمد قوام الوشنوي

473

حياة النبي ( ص ) وسيرته

وقال الطبري « 1 » : قال الواقدي : وفيها - أي السنة التاسعة من الهجرة - مات عبد اللّه بن ابّي ابن سلول مرض في ليالي بقين من شوال ومات في ذي القعدة ، وكان مرضه عشرين ليلة . وفيها قدم على رسول اللّه ( ص ) كتاب ملوك حمير في شهر رمضان مقرّين بالإسلام مع رسولهم الحارث بن عبد كلال ونعيم بن عبد كلال والنعمان ، وقيل ذي رعين . . . الخ . إلى أن قال : وفي هذه السنة فرضت الصدقات وفرّق فيها رسول اللّه ( ص ) عمّاله على الصدقات . وفيها نزل قوله تعالى خُذْ مِنْ أَمْوالِهِمْ صَدَقَةً . . . الخ ، وكان سبب الذي نزل ذلك به قصة أمر ثعلبة بن حاطب ذكر ذلك أبو امامة الباهلي . ثم قال : قال الواقدي : وفي هذه السنة ماتت أم كلثوم ابنة رسول اللّه ( ص ) في شعبان ، وغسّلتها أسماء بنت عميس وصفيّة بنت عبد المطلب . . . الخ . وقال الطبري : وقال الواقدي : وفيها السنة التاسعة من الهجرة نعى رسول اللّه ( ص ) للمسلمين النجاشي ، وانّه مات في رجب سنة تسع . نزول آيات من سورة براءة وقراءة علي عليه السّلام لها في الموسم ثم قال : وقال وفيها حج أبو بكر بالناس ، ثم خرج أبو بكر من المدينة في ثلاثمائة وبعث معه رسول اللّه ( ص ) بعشرين بدنة وساق أبو بكر خمس بدنات ، وحج فيها عبد الرحمن بن عوف وأهدى ، وبعث رسول اللّه ( ص ) علي بن أبي طالب على أثر أبي بكر فأدركه بالعرج ، فقرأ علي براءة يوم النحر . ثم روى باسناده عن السدّي قال : لمّا نزلت هذه الآيات إلى رأس الأربعين - يعني من سورة براءة - فبعث بهنّ رسول اللّه ( ص ) مع أبي بكر وأمّره على الحج ، فلمّا سار فبلغ الشجرة من ذي الحليفة أتبعه بعلي بن أبي طالب ، فأخذها منه ، فرجع أبو بكر إلى النبي ( ص ) فقال :

--> ( 1 ) تاريخ الطبري 3 / 120 - 124 .